التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
[ (مسألة ١٢) لا فرق بين زوال الوصف الاصلي للماء أو العارضي [١] فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار ابيض تنجس. وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي. ] لون الماء لون البول (* ١). ان المناط في عدم انفعال الماء غلبته على النجس، كما ان الميزان في الانفعال عدم غلبة الماء على النجس، سواء أكانا متساويين أم كان النجس غالبا على الماء، بلا فرق في ذلك بين حدوث التغير بالانتشار، وحدوثه بالتأثير والرواية وان كانت ضعيفة السند بمحمد ابن سنان وغير صالحة للاعتماد عليها إلا انها مؤيدة للمطلقات. نعم التغير بالتأثير في النجاسات من حيث الطعم، والرائحة لعله مما لم يشاهد إلى الآن، فالغالب منه هو التغير باللون، وهو أمر كثير التحقق والوقوع. وعلى الجملة لا بد لمدعى الانصراف ان يقيم الدليل على مدعاه، ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه موجود، كما في الاطلاقات المؤيدة برواية العلا المتقدمة. كفاية زوال الوصف العارضى
[١] هذه المسألة تبتني على دعوى انصراف الادلة إلى صورة حدوث التغير في أوصاف الماء بما هو ماء. وهذه الدعوى فاسدة لا يعتنى بها لمكان اطلاقات الاخبار، حيث انها تقتضي نجاسة الماء المتغير في شئ من أوصافه الثلاثة بملاقاة النجس، بلا فرق في ذلك بين كون الاوصاف المذكورة أصلية، وكونها عرضية، ففي صحيحة ابن بزيع: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه، أو (* ١) المروية في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.