التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
النجس، كصحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب (* ١) وموثقة سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب (* ٢) والمذكور فيهما كما ترى طبيعي الماء على وجه الاطلاق. (الطائفة الثانية): مادل على انفعال ما لا مادة له، وهو الكر بالتغير باوصاف النجس، كحيحة عبد الله بن سنان قال: سأل الرجل أبا عبد الله (ع) وانا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة فقال: ان كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ (* ٣) وما رواه زرارة قال. قال ابو جعفر (ع) إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا ان يجئ له ريح تغلب على ريح الماء (* ٤) ورواية حريز عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) انه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال: ان تغير الماء فلا تتوضأ منه، وان لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه (* ٥). ومحل الا ستشهاد فيها هو قوله (ع) وكذلك الدم إلى قوله وأشباهه. وأما صدرها وهو الذي دل على نجاسة أبوال الدواب فلعله محمول على التقية لان العامة ذهبوا إلى نجاسة ابوال البغال والحمير ونحوهما (* ٦) وهذه الروايات (* ١) و (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) و (* ٥) المرويات في الباب ٣ من ابواب الماء المطلق من الوسائل. (* ٦) قال ابن حزم في المحل المجلد ١ ص ١٦٨ البول كله من كل حيوان: إنسان أو غير انسان مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه نحو ما ذكرنا كذلك، أو من طائر يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه فكل ذلك حرام اكله وشربه إلى ان قال وفرض اجتنابه في الطهارة والصلاة، إلا ما لا يمكن التحفظ منه إلا بمحرج فهو معفو عنه كونيم الذباب، ونجو البراغيث وقال أبو حنيفة: اما البول فكله نجس -