التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
المسوغة للتجوز كالحالية والمحلية والمحلية، إلا انه بالنتيجة معنى مجازي للاناء لا مقتضى للمصير إليه بعد امكان حمله على معناه الحقيقي، فنحمله على ذلك المعنى، وهو الظرف كما حمله عليه شيخنا المتقدم، ويلزمه التفصيل بين صورتي العلم بالنجاسة كما في الاناء والجهل بها كما في الماء، فهو شبهة موضوعية بدوية يحكم فيها بالطهارة كما هو واضح، وهذا الاحتمال هو المتعين. (وأما ما ربما يقال) من ان قاعدة الطهارة أو استصحابها كادت أن تكون من الامور البديهية، ومثلها لا يخفى عى مثل علي بن جعفر (ع) فحمل الرواية على الشبهات الموضوعية بعيد، ولا محيص من حملها على اردة معنى آخر. (فهو مما لا يصغى إليه) فان قاعدة الطهارة أو استصحابها انما صارت من الواضحات في زماننا لا في زمانهم، حيث انها مما ثبت بتلك الروايات لا بشي ء آخر قبلها هذا. على أن المورد قد احتف بما يوجب الظن بالاصابة، ولعله الذي دعى علي بن جعفر إلى السؤال فانه إذا رعف وامتخط وأصاب الدم الاناء، فهو يورث الظن باصابته للماء أيضا ولمكان هذا لظن سأله (ع) عن حكمه. وقد وقع نظير ذلك في بعض روايات الاستصحاب أيضا حيث سأله زرارة عن ان الخفقة والخفقتين توجب الوضوء أولا؟ وانه إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم. فان استصحاب الطهارة في الشبهات الموضوعية والحكمية مما لا يكاد يخفى على زرارة وأضرابه. ولكنه انما صار واضحا بتلك الاخبار، ولعل الذي دعاه للسؤال عن الشبهتين ملاحظة ما يثير الظن بالمنام في مورد السؤال أعني تحريك شئ في جنبه وهو لا يعلم فالاشكال مندفع بحذافيره والرواية إما مجملة وإما ظاهرة فيما قدمناه، فلا دلالة فيها على التفصيل المذكور