التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
والغرض مطلق رفع الحدث به فيعم الغسل أيضا كما ان الثوب ذكر فيها من باب المثال فان المستعمل في غسل غير الثوب أيضا محكوم بهذا الحكم، ويدل عليه ذبل الحديث (وأما الذي يتوضأ الرجل بة فيغسل وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس.) أو نلحق الغسل بالوضوء من جهة قولة (ع) وأشباهه أي لا يجوز الوضوء وأشباه الوضوء كالغسل، فالروايه تدل على ان الماء إذا غسل فيه شئ طاهر نظيف فلا بأس باستعماله في الوضوء والغسل. واما إذا غسل فيه شئ غير نظيف فلا يصح استعماله في رفع الحدث مطلقا، ومن ذلك يظهر حكم ماء الاستنجاء أيضا فان مقتضى الرواية عدم كفايته في رفع شئ من الغسل والوضوء حيث غسل بة شئ قذر. و (يدفعه): ان الرواية كما قدمناها ضعيفة سندا ودلالة: أما بحسب السند، فلاجل أحمد بن هلال الواقع في طريقها فانه مرمي بالنصب (تارة) وبالغلو (أخرى) وبما ان البعد بين المذهبين كبعد المشرقين استظهر شيخنا الانصاري (قده) ان الرجل لم يكن له دين أصلا (* ١). وأما بحسب الدلالة، فلان الاستدلال بها انما يتم فيما إذا قلنا بطهارة الغسالة مطلقا، أو بطهارة بعضها ونجاسة بعضها الآخر، حيث يصح أن يقال حينئذ ان الرواية دلت باطلاقها على أن الحدث لا يرتفع بالغسالة مطلقا ولو كانت محكومة بالطهارة كماء الاستنجاء. وأما إذا بنينا على نجاسة الغسالة فلا يمكن الاستدلال بها على عدم كفاية ماء الاستنجاء في رفع الحدث، حيث لابد حينئذ من الاقتصار على ورد الرواية، وهو الغسالة النجسة، ولا يمكن التعدي عنه إلى ماء الاستنجاء لانه محكوم بالطهارة ولعله (ع) انما منع عن استعمال الغسالة في رفع الحدث من جهة نجاستها، فالرواية لا تشمل ماء الاستنجاء كما ان اكثر المانعين لولا جهلم ذهبوا إلى نجاسة الغسالة (* ١) تقدم ان الرجل موثق ولا ينافيه رميه بالنصب أو الغلو كما مر.