التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
هذا كله على انه لم يقم دليل على ضعف محمد بن سنان أعني أبا جعفر الزاهري لانه المراد به في المقام دون ابن سنان الذى هو اخو عبد الله بن سنان الضعيف وعدم توثيقه كيف وهو من أحد أصحاب السر، وقد وثقه الشيخ المفيد وجماعة وقورن في المدح (* ١) بزكريا بن آدم وصفوان في بعض الاخبار وهو كاف في الاعتماد على رواياته، وأما ما يترائى من القدح في حقه فليس قدحا مضرا بوثاقته ولعله مستند إلى افشائه لبعض أسرارهم (ع) (* ٢) وأما ما توهم معارضته للصحيحتين المتقدمتين فهو روايتان. (احداهما): ما عن الحسن بن صالح الثوري (* ٣) عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ قلت: كم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة اشبار ونصف عرضها. فالرواية دلت على أن الكر ثلاثة وأربعون - مشرق الشمسين للبهائي (قده) (* ١) وقد روى الكشي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (ع) في أواخر عمره يقول: جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم عني خيرا فقد وفوا لي. نقله في المجلد الثالث من تنقيح المقال ص ١٣٦. (* ٢) الرجل وان وثقه الشيخ المفيد (قده) وجماعة وروى الكشي له مدحا جليلا بل قد وثقه ابن قولويه لوقوعه في اسانيد كامل الزيارات وله روايات كثيرة في الابواب المختلفة ولكن سيدنا الاستاذ - مد ظله عدل عن توثيقه وبنى على ضعفه لان الشيخ (قده) ذكر انه قد طعن عليه وضعف وضعفه النجاشي (قده) صريحا ومع التعارض لا يمكن الحكم بوثاقته إذا فالرجل ضعيف. (* ٣) المروية في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.