التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
[ ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا (١) كالجلال، وموطوء الانسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة. ] نعم ورد في رواية داود الرقي (* ١) أن بول الخفاش نجس إلا أنها غير قابلة للاعتماد. (أما أولا): فلضعف سندها. و (أما ثانيا): فلمعارضتها برواية غياث: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف (* ٢) وهي إما أرجح من رواية الرقي أو مساوية لها. و (أما ثالثا): فلان الخفاش ليست له نفس سائلة كما مر، وقد قام الاجماع على طهارة بول ما لا نفس له، ولا نحتمل تخصيصه بمثل هذه الرواية الضعيفة المتعارضة، ومن ذهب إلى نجاسته فانما استند إلى أن له نفسا سائلة، ولم يعلم استناده إلى تلك الرواية، وبعدما بينا انه مما لا نفس له لا يبقى وجه لنجاسة شئ من بوله وخرئه. فان اطلاق حسنة عبد الله بن سنان وعموم روايته الاخرى كما يشمل غير المأكول باذات كالسباع والمسوخ كذلك يشمل ما لا يؤكل لحمه بالعرض كما إذا كان جلالا أو موطوء انسان أو أرتضع من لبن خنزيرة إلى أن يشد عظمه لان موضوع الحكم بنجاسة البول في الروايتين انما هو عنوان ما لا يؤكل لحمه، ومتى ما صدق على شئ من الحيوانات الخارجية فلا محالة يحكم بنجاسة بوله. (* ١) عن داود الرقي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجد، فقال أغسل ثوبك. المروية في الباب ١٠ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب المتقدم من أبواب النجاسات من الوسائل.