التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٥
[ (مسألة ٣) ميتة ما لا نفس له طاهرة [١] كالوزغ، والعقرب، ] وهو انفصال الفأرة عن الظبي ولا علم لنا بموته لا حتمال بقائه على الفرض فاستصحاب حياة الظبي إلى زمان انفصال الفأرة بلا معارض ولا حاجة في اثبات طهارتها في هذه الصورة إلى يد المسلم أو غيرها من امارات التذكية فانها كانت أم لم تكن يحكم بطهارة الفأرة بالاستصحاب. (وأما الصورة الثانية): وهي التي علمنا فيها بموت الظبي وشككنا في أن الفأرة هل أخذت منه بعد موته أو قبله فلا حاجة فيها أيضا إلى اثباب الطهارة بقيام امارة على التذكية، لان في هذه الصورة حادثين أحدهما موت الظبى وثانيهما انفصال الفأرة منه وهما مسبوقان بالحياة والاتصال واستصحاب كل من الحياة والاتصال إلى زمان ارتفاع الآخر معارض بمثله فيتساقطان ويرجع إلى قاعدة الطهارة مطلقا سواء علمنا بتأريخ أحدهما أم جهل كلا التاريخين. و (أما الصورة الثالثة): التي علمنا فيها باخذ الفأرة بعد موت الظبي وترددنا في استناد موته إلى التذكية فيحكم فيها بعدم كون الفارة من المذكى لاصالة عدم وقوع التذكية على الظيي المأخوذة منها الفأرة، فيترتب عليها جميع آثار غير المذكى ومنها النجاسة على المشهور إلا إذا أخذت من يد المسلم فانها امارة شرعية على التذكية في الجلود وهي حاكمة على اصالة عدمها، فعلى ما سلكناه في المقام لا نحتاج في الحكم بطهارة الفأرة إلى امارات التذكية إلا في الصورة الاخيرة. ميتة ما لا نفس له:
[١] الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين: