التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
المضاف ينفعل بالملاقاة (أما المقام الاول): فقد تسالموا على ان المضاف ينفعل بملاقاة النجاسة، ولم يستشكل في ذلك أحد الاصحاب. ويدل عليه جميع ما دل على عدم جواز استعمال سؤر الكلب، والخنزير، والكافر، والكتابي على تقدير نجاسته، بل الناصب على ما في بعض الروايات (* ١) ولولا نجاستة تلك الا سئار بمباشرة أحد هذه المذكورات لم يكن وجه للمنع من استعمالها واطلاق تلك الاخبار يشمل ما إذا كان السؤر من المايعات المضافة، إذ المراد بالسؤر مطلق ما باشره جسم حيوان، ولو بغير الشرب، فلا اختصاص له بالماء، ولا بالمباشرة بالشرب. فالذي تحصل إلى هنا ان ملاقاة النجاسة تقتضي نجاسة ملاقيها مطلقا. والحكم بعدم الانفعال في بعض الملاقيات يحتاج إلى دليل، وهو مفقود في المقام. (أما المقام الثاني): فالصحيح انه لا فرق في انفعال المضاف بين قلته وكثرته. والوجه في ذلك ان المستفاد من روايات الاسئار: ان نجاسة الملاقي من آثار نجاسة الملاقى كما يستفاد هذا من موثقة عمار المقدمة (* ٢) حيث دلت بعمومها على وجوب غسل كل ما لاقاه متنجس فنجاسة الملاقى (* ١) وهي موثقة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (ع) في الحديث قال. واياك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لانجس منه. المروية في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.