التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
في تطهيره أمر بعيد وكيف يطهر بغسلة بالماء النجس! وذلك لانا إذا إذا بنينا على نجساسه الماء حال اتصاله بالمتنجس لزم الحكم بنحاسة المقدار المتخلف منه في الثوب بعد عصره وانفصال غسالتة، فان الماء لا ينفصل عن الثوب بتمامه، ومع نجاسته كيف يحكم بطهارة المحل! فلا مناص من الحكم بنجاسته، وكذا الحال فيما إذا كان المتنجس بعص الثوب، فان غسله يستلزم عادة سراية الماء إلى غير الموضع المتنجس منه، ولو بمقدار يسير، وإذا حكمنا بنجاسة الماء فلا محالة يوجب نجاسة غير الموضع المتنجس أيضا، فهذا الوجه كالوجه السايق بعيد عن الانظار العرفية، وإن كانا غير مستحيلين عقلا بحيت لو قام دليل على طهارة الثوب بذلك لم يكن مانع من الالتزام بطهارة المحل ونجاسة غسالتة كيف وقد عد الماتن (ره) خروج الغسالة من شرائط التطهير بالماء والتزم كغيره من الاعلام بانفعال الماء القليل حين اتصاله بالثوب وقد عرفت بعده، وان لم يكن في الاستبعاد بمثابة الوجه الاول فلا مناص حينئذ من الالتزام بطهارة الغسالة ولا يمكن الاستدلال على نجاستها في هذه الصورة بعموم أدلة انفعال القليل بالملاقاة، وذلك لانا وان بنينا على عدم التفرقة عرفا في انفعال الماء القليل بين حالاته، إلا أنه إنما يتم في الغسالة غير المتعقبة بطهارة المحل دون ما تتعقبه الطهاره، لاستلزام القول بانفعالة حال كونه غسالة الالتزام بأحد المحذورين المتقدمين، وقد عرفت استبعادهما حسب الفهم العرفي، ونحتمل وجدانا ان تكون للماء القليل حال كونه غسالة خصوصية تقتضي الحكم بعدم الانفعال، ومقتضى القاعدة طهارة الغسالة، لانها الاصل الاولى في المياه حتى يقوم دليل على نجاستها، وليس للمفهوم اطلاق أحوالى حتى يتشبث به في الحكم بنجاسة القليل في جميع حالاته. و (أما الوحه الثالث): فقد استدلوا على نجاسة الغسالة بعدة روايات: