التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
وان مثل قوله (ع) ماء الحمام بمنزلة الجاري كما في صحيحة داود بن سرحان (* ١) ناظر إلى تنزيل ماء الحمام منزلة الجاري من جميع الجهات حتى من جهة عدم الحاجة في اعتصامه إلى بلوغ مادته كرا، أو انه ناظر إلى تنزيله منزلة الجاري من بعض الجهات؟ وحاصل التنزيل ان الاتصال بالمادة الجعلية كالاتصال بالمادة الاصلية يكفي في الاعتصام، ولا يقح فيه علو سطح المادة عن سطح الحياض كما يأتي تفصيله عن قريب ان شاء الله. وليعلم قبل الخوض في تحقيق المسألة ان ما ينبغي أن يعتمد عليه من روايات المقام هو صحيحة داود بن سرحان المتقدمة، فان غيرها ضعاف، ولا يمكن الاستدلال بها على شئ. إلا أن شيخنا الانصاري (قده) ذهب إلى تصحيح رواية بكر إبن حبيب (* ٢) مدعيا أنه بكر بن محمد بن حبيب (* ١) وقد عبر عن الابن باسم أبيه فاطلق عليه بكر بن حبيب وهو ممن وثقه الكشي في رجاله وهو غير بكر بن حبيب الضعيف. ولا يخفى عدم امكان المساعدة عليه، لان بكر بن محمد بن حبيب على تقدير أن تكون له رواية عنهم عليهم السلام وليس الامر كذلك لعده ممن لم يرو عنهم إنما يروي عن الجواد عليه السلام لمعاصرته إباه ولا يمكنه الرواية عن الباقر (ع) الذي هو المراد من أبي جعفر الواقع في الحديث لان من جملة من وقع في السند منصور بن حازم وهو ممن روى عن الصادق (* ١) قال: قلت لابي عبد الله (ع) ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الجاري. المروية في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل. (* ٢) وهي ما عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن بكر ابن حبيب عن ابي جعفر (ع) قال: ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة. المروية في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.