التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
على نجاسته. وهذا الاجماع المدعى ان تم فهو. وعلى تقديران لا يتم الاجماع التعبدي، فيتمسك في الحكم بالنجاسة بالاطلاقات على ما ستعرف، ومع الغض عنها فتنتهي النوبة إلى الاصول العملية ويأتي تفصيلها في البحث عن المتغير الكثير ان شاء الله. و (أما المقام الثاني): فالكلام فيه أيضا تارة من ناحية الاصل العملي، واخرى من جهة الدليل الاجتهادي. أما من ناحية الاصول العملية، فقد استدل على نجاسة الماء المذكور بعد زوال تغيره بالاستصحاب للعلم بنجاسته حال تغيره، فإذا شككنا في بقائها وارتفاعها بزوال تغيره بنفسه فمقتضى الاستصحاب بقائها. وجريان الاستصحاب في المقام يبتني على القول بجريانه في الاحكام الكلية الالهية وعدم تعارضه باستصحاب عدم الجعل في أزيد من المقدار المتيقن. وأما بناء على ما سلكناه من المنع عن جريان الاستصحاب في الاحكام، فالاستصحاب ساقط لا محالة ونأخذ بالمقدار المتيقن من الحكم بالنجاسة، وهو زمان بقاء التغير بحاله. ونرجع فيما زاد عليه إلى قاعدة الطهارة في كل من الكر والقليل. وأما من جهة الادلة الاجتهادية فقد استدل على طهارة المتغير الكثير بعد زوال تغيره من قبل نفسه بوجوه: (منها): ما ورد من ان الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا (* ١). (* ١) في المستدرك ص ٢٧ عن غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله ونسبه المحقق (قده) في المعتبر ص ١٢ إلى السيد والشيخ وقال: انا لم نروه مسندا والذي رواه مرسلا، المرتضى والشيخ أبو جعفر، وآحاد ممن جاء بعده والخبر المرسل لا يعمل به. وكتب الحديث عن الائمة عليهم السلام خالية منه أصلا. وفي سنن البيهقي ص ٢٦٠ المجلد ١ إذا كان الماء قلتين -