التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
[ مسألة ١٤) إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير، ثم تغير بعد مدة، ] ذلك وحال سائر القيود المتعقبة للجمل هو حال الاستثناء بعينه، فإذا ورد صم، وسافر، يوم الخميس، فرجوع يوم الخميس إلى الجملة المتقدمة خاصة خلاف الظاهر على ما فصلناه في محله. كما ان رجوع التعليل إلى ذيل الصحيحة بالمعنى المتقدم، حتى يكون تعليلا لامر عادي يعرفه كل أحد مستبعد عن منصب الامام (ع) جدا. فان ماهذا شأنه غير جديد بالتعليل، حيث أن وظيفة الامام (ع) انما هي بيان الاحكام، وأما بيان علاج المتغير. وازالة خاصيتها، فهو غير مناسب لمقام الامامة، ولا تناسبه وظيفته. فيدور الامر بين احتمال رجوعها إلى الذيل بالمعنى الثاني الشامل لكل من الدفع. والرفع، واحتمال رجوعها إلى مجموع الصدر، والذيل، وعلى كل تدل الرواية على كفاية الاتصال بالمادة في طهارة المتغير بعد زوال تغيره وذلك لان الامام (ع) بصدد بيان طهارة ماء البئر بعد زوال تغيره لاجل اتصاله بالمادة، فان ماء البئر إذا نزح منه شئ وان امتزج بما نبع من المادة لا محالة إلا انه (ع) لم يعلل طهارته بامتزاجهما، بل عللها بان له مادة بمعنى انها متصلة بها ونستفيد من ذلك أن مجرد الاتصال بالعاصم يكفي في طهارة أي ماء من دون أن يعتبر فيها الامتزاج وان كان هو يحصل بنفسه في البئر لا محالة. والنزح حتى يذهب. مقدمة لزوال تغيره واتصاله بالمادة ومن هنا لو زال عنه تغيره بنفسه، أو بعلاج آخر غير النزح نلتزم بطهارته أيضا لاتصاله بالمادة، وهو ماء لا تغير فيه وعليه فيتعدى من البئر إلى كل ماء متغير زال عنه التغير، وهو متصل بالمادة.