التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
دون غيرهما، فالرواية مخالفة لجميع المذاهب، فلا محيص من طرحها. لو تأويلها. نعم هي على تقدير تماميتها سندا كماهي كذلك ودلالة من جملة الادلة الدالة على عدم منجسية المتنجس. ويأتي الكلام عليها في محله انشاء الله تعالى. وأما الرواية الثانية: فهي ضعيفة السند بغياث بن ابراهيم، إذ لا يعمل على ما يتفرد به من رواياته (* ١). هذا على انها مختصة بالبصاق والدم. ولو فرض انها عامة شاملة لغير الدم ايضا عارضها ما نقله نفس غياث في رواية اخرى له من ان البصاق لا يغسل به غير الدم (* ٢) وعليه فتكون الرواية اخص من المدعى فان السيد يرى جواز الغسل بمطلق المضاف دون خصوص البصاق، كما أنه يرى المضاف مطهرا من جميع النجاسات لا في خصوص الدم. فعلى تقدير تمامية الرواية لا بدمن الاقتصار على موردها، وهو مطهرية البصاق في خصوص إزالة الدم، وهو ما ذكرناه من اخصية = اليمني في شئ من أحوال الاستنجاء إلا لعذر، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى، وإذا استنجى بحجر فان كان في الدبر مسح بيساره، وإن كان في القبل وأمكنه وضع الحجر على الارض، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بيساره ومسحه على الحجر، وإن لم يمكنه واضطر إلى حمل الحجر حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها، ولا يحرك اليمنى. (* ١) هكذا ذكره المحقق (قده) في المعتبر كما في الجزء الاول من الحدائق من الطبعة الاخيرة ص ٤٠٦ ولكن الحق ان الرجل موثق قد وثقه النجاشي (قده) وكونه يثري المذهب لا ينافي وثاقته كما ان الظاهر أن موسى بن الحسن الواقع في سند الرواية هو موسى بن الحسن بن عامر الثقة لانه المعروف والمشهور وقد روى سعد عنه في عدة مواضيع إذا فالرواية موثقة. (* ٢) المروية في الباب ٤ من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل.