التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
(مدفوعة): بأنها تبتني على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من. الكلي لان العصمة عند نزول المياه تتحقق في ضمن فرد وهو المطر، وهي قد انعدمت قطعا لنزولها على الارض، ونشك في تبدلها إلى العصمة في ضمن فرد آخر وهو الكر فالاستصحاب فيه من القسم الثالث من الكلي ولا نقول بجريانه. ثم لو تنزلنا وبنينا على عدم جريان الاستصحاب في عدم الكرية على وجه النعت بدعوى انه من التدقيقات العقلية والاخبار لا تشمل مثلها، ولا في عدمها المحمولي بدعوى ان الكرية من عوارض الماهية فهل نلتزم بما أفتى به في المتن من الحكم بطهارة الماء ونجاسة المغسول به كل بحسب الاصل الجاري فيه بخصوصه؟ الالتزام بما أفاده في المتن هو المتعين. وتحقيق هذا الكلام وتأسيس الاصل فيه إنما ينفع على غير مسلكنا من عدم جريان الاصل في العدم الازلي، وينفع على مسلكنا أيضا في غير هذه المسألة لان الشك في كرية الماء قد، يفرض فيما إذا كان الماء مسبوقا بحالتين متضادتين بأن علمنا بكريته في زمان وقلته في زمان آخر واشتبه المتقدم منهما بالمتأخر، إذ لا مجال في مثله لا ستصحاب العدم الازلي للقطع بانقطاع العدم وانقلابه إلى الوجود، ولا لاستصحاب العدم النعتي. لان القلة السابقة فيه تبدلت بالكرية قطعا. ومعه لا مجال لشئ من استصحابي القلة والكرية، اما للمعارضة أو لعدم المقتضي لجريانهما رأسا لعدم احراز اتصال زمن الشك بزمان اليقين على الخلاف، وعليه فلابد من تأسيس أصل آخر يرجع إليه في المسألة وهو قاعدة الطهارة في الماء أو استصحابها لانه مسبوق بالطهارة وبهما نحكم بطهارته. وهو ظاهر ويبقى الكلام بعد هذا في موردين: (أحدهما): مااذا غسلنا متنجسا بالماء المشكوك كريته من غير.