التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧
بقرينة روايته المتقدمة. هذا مضافا إلى الاخبار الصريحة الواردة في طهارة المذي (* ١) وما ورد (* ٢) في طهارة البلل المشتبه الخارج بعد الاستبراء من البول أو المني فان المذي وأخواته أيضا لو كانت نجسة لم يكن لطهارة البلل المشتبه وجه للعلم حينئذ بنجاستها على كل حال كان بولا أو منيا أم كان مذيا أو شيئا آخر من أخواته. وأما الوذي والودي فلم يدل دليل على نجساتهما والاصل طهارته. بل ويمكن أن يستدل عليها بغير واحد من الاخبار (منها): صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي (وذي) وأنت في الصلاة فلا تغسله، ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك، فانما ذلك بمنزله النخامة، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء، فانه من الحبائل، أو (* ١) ففي صحيحة بريد بن معاوية قال: سألت أحدهما (ع) عن المذي فقال: لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق. وفي صحيحة محمد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر (ع) عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ، قال: لا يقطع صلاته ولا يغسله من فخذه، أنه لم يخرج من مخرج المني، إنما هو بمنزلة النخامة وغيرهما من الاخبار المروية في الوسائل في الباب ٩ و ١٢ من أبواب نواقض الوضوء. ومنها: صحيحة زرارة المتقدمة. (* ٢) منها ما رواه حفص بن البختري. عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يبول، قال: ينتره ثلاثا ثم إن سأل حتى يبلغ السوق فلا يبالي. ومنها غير ذلك من الاخبار المروية في الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.