التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥١
عليه بوجوه: (الاول) دعوى عدم صدق الميت مع حرارة البدن، لعدم انقطاع علقة الروح ما دامت الحرارة باقية، و (يندفع): بأن لازم ذلك عدم ترتب شئ من أحكام الموت على الميت قبل برده من دفنه وغسله والصلاه عليه، ولا نعرف في جواز ترتبها عليه حينئذ مخالفا من الاصحاب، كما يلزمه الالتزام بالطهارة وعدم الموت في ميتة سائر الحيوانات أيضا قبل بردها ولم يلتزم بذلك أحد. (الثاني): دعوى الملازمة بين الغسل بالفتح والغسل بالضم فكما لا يجب الثاني قبل برد الميت فكذلك الاول. و (يتوجه عليه): أن الملازمة لم تثبت بينهما بل لانشك في عدمها لان مقتضى إطلاقات الاخبار وجوب الغسل بالفتح من حين طرو الموت كما أن مقتضى صريح الروايات اختصاص وجوب الغسل بالضم بما بعد برده، فأين الملازمة بينهما؟ (الثالث): ما ورد في ذيل رواية ابراهيم بن ميمون المتقدمة (* ١) من قوله (ع) يعني إذا برد الميت. فانه صريح في عدم وجوب غسل ملا قي الميت قبل برده. و (فيه): أن من البعيد أن تكون هذه الجملة من كلام الامام (ع) والمظنون بل المطمئن به انها من كلام الراوي، فانها لو كانت من كلامه (ع) لم يكن يحتاج إلى ضم كلمة التفسير وهي قوله: يعني. بل كان اللازم حينئذ أن يقول: إذا برد ويويد ذلك أن الرواية نقلها الكليني في موضعين من كتابه بطريقين (* ١) في ص ٥٤٣.