التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
[ والمطلق أقسام [١]: الجاري، والنابع غير الجاري، والبئر، والمطر، والكر، والقليل ] فيقال: هذا ماء بحر أو ماء بئر، وهذا بخلاف القسم السابق فانه لا يستعمل مجردا، ولا يصح اطلاقه عليه إلا باضافته إلى شئ، ويسمى هذا القسم بالماء المطلق. ومن هنا يظهر أن تقسيم الماء إلى مطلق ومضاف من قبيل تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة، بناء على ان الفاظ العبادات أسام للصحيحة منها دون الاعم، فهو تقسيم لما يستعمل فيه الماء والصلاة ولو مجازا، وليس تقسيما حقيقيا ليدل على ان اطلاق الماء على المضاف اطلاق حقيقي. وبما ذكرناه تعرف أن اقسام المايع ثلاثة: (أحدها): هو مالا يمكن اطلاق الماء عليه لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولم ينقل عن احد دعوى كونه مطهرا أو غيره من الآثار المترتبة على المياه شرعا، فهو خارج عن محل الكلام رأسا. و (ثانيهما): المضاف وتأتي احكامه عن قريب ان شاء الله تعالى. و (ثالثها): الماء المطلق وهو المقصود بالكلام هنا. اقسام الماء المطلق
[١]: المعروف بين الاصحاب تقسيم الماء المطلق إلى اقسام ثلاثة: الجاري، وماء البئر، والمحقون بكلا قسميه من الكر والقليل، وكأنهم (قدهم) نظروا في تقسيمهم هذا إلى مياه الارض، ولذا لم يعدوا منها ماء المطر وعنونوه بعنوان آخر مستقل. وقد قسمه في المتن إلى الجاري، والنابع غير الجاري، والبئر، والكر، والقليل. وهذا هو الصحيح، لان النابع غير الجاري مما لا يصدق عليه شئ