التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٣
[ وأما المبانة من الميت ففيها إشكال [١] ] موضع الفأرة وتغميز اطراف السرة حتى يجتمع فيها الدم ويجمد وقال (قده) أنه طاهر مع تذكية الظبي ونجس لامعها. و (رابعها). دم يتكون في فأرة الظبي بنفسه ثم تعرض للموضع حكة ينفصل بسببها الدم مع جلده وقد حكم بطهارته، والامر كما افاده وذلك للاجماع والسيرة القطعية المستمرة، ولصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ اخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله صلى الله عليه وآله برائحته (* ١). والمتيقن من المسك هو القسم الاخير والحكم بطهارته إما لتخصيص ما دل على نجاسة الدم مما له نفس سائلة كما إذا كان المسك عبارة عن الدم المنجمد وإما من باب التخصص بناء على ما ذكره بعضهم من ان اجزاء المسك عند تحليله غير الاجزاء الدموية وان كانت الاجزاء المسكية متحققة في دم الظبي إلا انها إذا وصلت إلى الفأرة افرزت عن الاجزاء الدموية لاشتمال الفأرة على آلة الافراز، إلا ان تحقيق ذلك مما لا يترتب عليه ثمرة عملية، لانه محكوم بالطهارة على كل حال. كما ان القسم الثالث أيضا كذلك فيما إذا كان اجتماع الدم في الفأرة حال حياة الظبي ثم ذبح، لانه حينئذ من الدم المتخلف وهو طاهر. ولا اطلاق لما دل على طهارته حتى يتمسك به في الحكم بطهارة سائر الاقسام نعم لو ثبت دعوى الاستحالة حكمنا بطهارة الجميع ولكن عرفت فسادها فسائر الاقسام من المسك محكوم بالنجاسة لانه دم فتشمله أدلة نجاسته.
[١] عرفت الوجه في ذلك آنفا. المروية في الباب ٥٨ من النجاسات وفي الباب ٤٣ من أبواب لباس المصلي من الوسائل.