التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
[ والغسل المندوبين ] (الاول) نجاسة ماء الاستنجاء وعدم جواز استعماله في رفع شئ من الخبث والحدث. نعم ثبت العفو عن الاجتناب عن ملاقيه بالروايات ذهب إليه الشهيد (قده) وكل من رأى نجاستة. (الثاني): طهارتة وجواز استعماله في رفع كل من الحدث والخبث اخباره صاحب الحدائق (قده) وقواه ونسبه إلى المحقق الاردبيلي (ره). في شرح الارشاد مستندا إلى انه ماء محكوم بالطهارة شرعا فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على المياه الطاهرة. (الثالث): الحكم بطهارتة وكفايته في رفع الخبث دون الحدث، ذهب إليه الماتن (ره) وجملة من محققي المتأخرين للاجماعات المنقولة على ان الماء المستعمل في ازالة الخبث لا يرفع الحدث. وقد ظهر بطلان القول الاول بما ذكرناه في المسألة المتقدمة لان الالتزام بنجاسة ماء الاستنجاء على خلاف ما تقتضيه الاخبار المتقدمة عرفا فلا مناص من الحكم بطهارته. وأما القولان الآخران فالاشبه بالقواعد منهما هو الذي اختاره صاحب الحدائق (ره) وذلك لعدم ثبوت ما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث بعد الحكم بطهارته شرعا، سوى الاجماعات المدعى قيامها على ان الماء المستعمل في ازالة الخبث لا يرفع الحدث كما ادعاه العلامة (قده) وتبعه جملة من الاعلام كصاحب الذخيرة وغيره. وهذه الاجماعات مختلفة فقد اشتمل بعضها على كبرى كلية طبقوها على ماء الاستنجاء، كالاجماع المدعى على أن الماء المزيل للنجاسة لا يرفع الحدث، حيث طبقوه على ماء الاستنجاء لانه أيضا ماء مزيل للنجاسة. واشتمل بعضها الآخر على دعوى الاجماع على عدم رافعية خصوص ماء الاستنجاء.