التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
[ (مسألة ٢) إذا شك في ان له مادة أم لا، وكان قليلا ينجس بالملاقاة [١]. ] الاتصال بها، كما هو مقتضى الصحيحة المتقدمة بلا خصوصية للجاري من غيره، فان كل ماله مادة من العيون والانهار والآبار محكوم بعدم الانفعال لا ستمداد من المادة دائما. فغير المستمد محكوم بالانفعال. ويستثنى من ذلك ما إذا كان القليل غير المستمد من المادة جاريا من الاعلى إلى الاسفل، فان أعلاه لا يتنجس بملاقاة الاسفل للنجاسة. هذا هو المعروف بينهم. وقد قدمنا نحن ان الميزان في ذلك ليس هو العلم أو السفل وانما المدار على خروج الماء بالقوة والدفع بلا فرق بين العالي وغيره، فانه يمنع عن سراية النجاسة إلى العالي من سافله أو العكس وذكرنا أن الوجه فيه هو ان العرف بحسب ارتكازاتهم يرون الماء متعددا حينئذ فلا تسري النجاسة من أحد هما إلى الآخر قلو صب ماء من الابريق على يد كافر مثلا لا يحكم بتنجس ما في الابريق بملاقاة الماء لليد القذرة، وكذا في الفوارات إذا تنجس أعلاه بشئ لا نحكم بنجاسة أسفله. هذا كله فيما إذا علمنا باتصال الجاري بالمادة أو عدم اتصاله. الشك في المادة
[١] يمكن أن يقال بطهارة الماء حينئذ مع قطع النظر عن استصحاب العدم الازلي الآتي تفصيله. وذلك لان الشك في أن للماء مادة أو أنه لا مادة له يساوق الشك في نجاسته وطهارته، على تقدير ملاقاة النجس. ومقتضي