التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٤
الكلب والخنزير بل التزم بطهارة كل مالا تحله الحياة كالعظم والوبر والقرن وغيرها. و (فيه): ان الموت لو لم يكن موجبا للنجاسة فعلى الاقل ليس من مقتضيات الطهارة، ونحن انما التزمنا بطهارة مالا تحله الحياة من أجزاء الحيوانات الطاهرة بعد موتها من جهة طهارته حال حياتها، والموت انما يعرض على ماله الحياة وأما مالا روح فيه كالجماد فلا معنى لموته فما لا تحله الحياة من أجزاء الحيوانات الطاهرة باق على طهارته وحاله بعد طرو الموت على الحيوان كحاله قبله وقد ورد (* ١) ان النابت لا يكون ميتا. وأما الحيوانات النجسة فاجزائها محكومة بالنجاسة من الابتداء وحالها قبل عروض الموت وبعده سيان لما عرفت من أن الموت ليس من أحد أسباب الطهارة. وأما صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال لا بأس (* ٢) فلا دلالة لها على عدم نجاسة شعر الخنزير بوجه بل ظاهرها مفروغية نجاسة الحبل عند السائل ولذا كان يسأله (ع) عن حكم التوضوء بما يستقى به من البئر فعدم البأس إما من جهة عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس أو من جهة عدم اصابة الحبل أو الماء المتنجس به لماء الدلو وقد تقدم تفصيل الجواب عن هذه الرواية في بحث انفعال الماء القليل (* ٣). (* ١) روى الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) أنه قال الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا كما تقدم في ص ٥٠٣. (* ٢) المروية في الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل. (* ٣) تقدم في ص ١٦٢.