التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
بنحاسة الماء، لملاقاته لعين النجس، وليس في هذا أي تناف للقول بطهارة الغسالة التي لم تكن معها عين، فللقائل بالطهارة أن يلتزم بنجاستها فيما إذا كانت معها عين النجس. و (أما الوجه الثايي): فيرده أن منطوق ما دل على أن الماء إذا بلغ كرا لا ينجسه شئ سالبة كليد، وهي عام افرادي ولها اطلاق بحسب الاحوال أيضا، ومفادها أن كل شئ صدق عليه عنوان الماء عرفا إذا بلغ قدر كر لا ينفعل بشئ في جميع حالاته كوروده على النجس وبالعكس وغير ذلك وأما مفهومه فهو كما بيناه في بحث انفعال القليل، ولبعض المباحث الاصولية موجبة جزئية، ومفادها ان الماء غير البالغ قدر كرينفعل بشئ، وليس لها عموم افرادي، ولا إطلاق أحوالي، فلا يستفاد منها في نفسها انفعال الماء القليل بملاقاة كل واحد من أفراد النجاسات نعم أثبتنا عمومها بمعونة القرينة الخارجية، وهي الاستقراء التام في أفراد النجاسات، والاجماع القطعي على عدم الفرق بين احادها من الكلب والميتة وغيرهما، وأيضا الحقنا المتنجسات بالاعيان النجسة بما دل على أن المتنجس منجس اما مطلقا أو فيما إذا لم يكن مع الواسطة كما قربناه في محله وبهذا كله نحكم بثبوت العموم، وإن الماء القليل ينفعل بملاقاة كل واحد من أفراد النجاسات والمتنجسات. وأما الاطلاق الاحوالي أعني انفعال الماء القليل بملاقاة النجس في جميع حالاتة فلا يستفاد من المفهوم. لانه موجبة حزئية، ولا دليل على العموم من القرائن الخارجية، فإذا لا دليل لنا على انفعال الماء القليل حال كونه غسالة. و (توضيح ذلك): ان المتنجس إذا كان ما يعتبر في تطهيره تعدد الغسل كالثوب المتنجس بالبول والاواني ونحو ذلك مما فيه عين النجس كما إذا كان في المتنجس عين النجاسة ولم تكن تزول تصب الماء عليه مرة واحدة والجامع أن لا تكون الغسلة الاولى متعقبة بطهارة المحل نلتزم فيه