التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
هل توجب سراية النجاسة إليه، بحيث يجب غسل ذلك الشئ بعد ازالة العين عنه أو انها لا توجب السراية، ولا دليل على وجوب غسله بعد ازالة العين عنه، فاللازم هو الازالة دون غسل المحل، إلا فيما دل دليل على وجوب غسله كالبدن والثوب؟ وينبغي أن تضاف الاواني أيضا إلى البدن والثوب، لقياء الدليل على لزوم غسل الآنية التي يشرب فيها الخمر أو يأكل فيها الكفار أطعمة نجسة (* ١) كاللحم النجس ولعله (قده) إنما ذكر البدن والثوب من باب المثال، وان كان ظاهر كلامه الاختصاص، وكيف كان فقد ادعى عدم دلالة دليل على وجوب الغسل في ملاقي النجاسات بعد ازالة العين عنه. ويدفعه ان العرف يستفيد من الاوامر الواردة في موارد خاصة بغسل ملاقي النجاسات بعد ازالة عينها عدم اختصاص ذلك بمورد دون مورد، فإذا لا حظوا الامر بغسل الثوب والبدن والفرش والاواني وغيرها، بعد ازالة العين عنها بشئ ئفهموا منه عمومية ذلك الحكم وجريانه في كل شئ لا قاه نجس. واما ان الغسل الواجب لابد وأن يكون بالماء، أو يكفي فيه الغسل بالمضاف، أو بشئ آخر أيضا فهو مطلب آخر يأتي بعد هذه المسألة. (وثانيا) قد ورد في موثقة عمار بن موسى الساباطي: أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن رجل يجد في انائه فأرة، وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلخة، فقال ان كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل، أو يتوضأ، أو يغسل ثيابه، ثم يفعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه، ويغسل كل ما أصابه (* ١) كما في صحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الاخبار المروية في الباب ١٤ و ٧٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.