التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
تحقق عنوان الغسل الواجب ثلاث مرات في تطهير الاناء بالماء القليل، وغير مستند إلى نجاسة الغسالة. و (منها): الاخبار الناهية عن غسالة الحمام (* ١) فان الغسالة لو كانت طاهرة لم يكن وجه للنهي عن غسالة الحمام، وهذه الاخبار وإن كانت معارضة بما دل على طهارة غسالته (* ٢) إلا أنها عللت طهارتها باتصال الغسالة بالمادة أو بماء الحياض الصغار المتصلة بالمادة بالانابيب، ومنها يظهر أن الغسالة محكومة بالنجاسة لولا اتصالها بمادتها. ولكن الاستدلال بهذه الاخبار إنما ينفع في مقابل القائلين بطهارة الغسالة مطلقا كما التزم بها صاحب الجواهر (ره) لان تلك الاخبار كما بيناها تدل على نجاسة الغسالة في نفسها، ولا ينفع على مسلكنا من التفصيل بين الغسلة المتعقبة بطهارة المحل وسائر الغسالات، وذلك لان غسالة الحمام مجمع غسالات متعددة كغسالة المني والدم والكافر والناصب وغيرها من الاعيان النجسة، والماء القليل إذا صب على عين النجاسة ينفعل بملاقاتها، وأما الغسالات الاخر المتعقبة بطهارة المحل فهي وإن كانت طاهرة في نفسها إلا أنها تتنجس في خصوص المقام من جهة اجتماعها مع الغسالة الملاقية لعين (* ١) كما في موثقة ابن أبي يعفور عن عبد الله (ع) في حديث قال: وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام. وفي روايته الاخرى: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام، وغيرهما من الاخبار المروية في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل. (* ٢) كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الاخبار الدالة على طهارة ماء الحمام المعللة في بعضها بأن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا، وأنه بمنزلة الجاري وفي بعضها: إذا كانت له مادة وغيرها من الاخبار المروية في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.