التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
في الموضعات. والذي يمكن أن يقال: ان لفظة (البينة) لم تثبت لها حقيقة شرعية ولا متشرعيه، وإنما استعملت في الكتاب والاخبار بمعناها اللغوي وهوما به البيان وما به يثبت الشئ، ومنه قوله تعال: (بالبينات والزبر) (* ١)، وقوله: (حتى تأتيهم البينة) (* ٢) وقوله (ان كنت على بينة من ربي) (* ٣) وغيرها من الموارد ومن الظاهر انها ليست في تلك الموارد إلا بمعنى الحجة وما به البيان، وكذا فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان (* ٤) أي بالايمان والحجج، وما به يبين الشئ، ولم يثبت في شئ من هذه الموارد ان البينة بمعنى عدلين وغرضه صلى الله عليه وآله من قوله: إنما أقضي. على ما نطقت به جملة من الاخبار (* ٥) بيان ان النبي صلى الله عليه وآله وسائر الائمة (ع) سوى خاتم الاوصياء عجل الله في فرجه لا يعتمدون في المخاصمات والمرافعات على علمهم الوجداني المستند إلى النبوة أو الامامة، وإنما يقضون بين الناس باليمين والحجة سواء أطابقت للواقع أم خالفته كما هو صريح ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في مخاصمة امرؤ القيس (* ٦) نعم يقضي قائمهم (ع) على طبق الواقع من (* ١) الفاطر ٣٥: ٢٥. (* ٢) البينة: ٩٨: ١. (* ٣) هود: ١١: ٢٨. (* ٤) كما في صحيحة هشام عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انما أقضي بينكم بالبينات والايمان. الوسائل الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى. (* ٥) راجع الباب ٢ و ٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل. (* ٦) عن عدي عن أبيه قال: اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت =