التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤
ان اعتباره ليس لاجل دلالة الدليل على حجيته بل انما يعتمد لكشفه عن رأي المعصوم (ع) ومع احتمال استنادهم إلى مدرك آخر لا يبقى له كشف عن رأية (ع). (الثاني): ما تقدم في المسألة الاولى من حيث اعتبار المالية في العوضين، والابوال مما لا مالية له، وقد تقدم الجواب عن ذلك مفصلا وناقشنا فيه صغرى وكبرى فلا نعيد. (الثالث): رواية تحف العقول (* ١) الناهية عن بيع النجس في قوله: (أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم.) ويدفعها. (أولا): ان مؤلف كتاب تحف العقول وهو حسن بن علي بن شعبة وإن كان فاضلا ورعا ممدوحا غايته إلا أنه لم يسند رواياته في ذلك الكتاب فرواياته ساقطة عن الاعتبار لارسالها. و (ثانيا): إن الرواية إنما دلت على عدم جواز بيع النجس معللة بحرمة الانتفاع منه حيث قال: (لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه.) ومقتضى هذا التعليل دوران حرمة بيع النجس مدار حرمة الانتفاع منه،، وبما أن الابوال مما يجوز الانتفاع به في التسميد والتداوي واستخراج الغازات منها كما قيل وغير ذلك كما يأتي تحقيقه في المسألة الثالثة فلا مناص من الالتزام بجواز بيعها. (الرابع): ما رواه الشيخ في خلافه والعلامة في بعض كتبه من قوله صلى الله عليه وآله إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه. وحيث أن الابوال محرمة من جميع الجهات أو في أكثر منافعها بحيث يصح أن يقال إن الله حرمها على وجه الاطلاق فيكون ثمنها أيضا محرما. وهذه الرواية وإن كانت موجودة في بعض كتب الشيخ والعلامة (قدهما) (* ١) المروية في الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.