التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
ذلك الماء؟ قال: لا بأس (* ١). وتقريب الاستدلال بها ان شعر الخنزير نجس، والغالب ان الماء - طرفيه لا يتحرك الآخر. وقد نص بذلك في بداية المجتهد لابن رشد ص ١٨، وفي التذكرة ص ٢ عن أبي حنيفة وأصحابه انه كلما تيقن أو يظن وصول النجاسة إليه لم يجز استعماله وقدره أصحابه ببلوغ الحركة. ثم ضعفه بعدم الضبط فلا يناط به ما يعم به البلوى، وفي المجلد ١ من المحلى ص ١٥٣ عن أبي حنيفة ان الماء ببركة إذا حرك أحد طرفيها لم يتحرك طرفها الآخر فانه لو بال فيها ما شاء أن يبول فله أن يتوضأ منها ويغتسل فان كانت أقل من ذلك لم يكن له ولا لغيره أن يتوضا منها ولا أن يغتسل. وأيضا في المجلد ١ من المحلى ص ١٤٣ عن أبي حنيفة ما حاصله ان وقوع شئ من النجاسات في الماء الراكد ينجس كله قلت النجاسة أو كثرت ويجب إهراقه ولا تجوز الصلاة بالوضوء أو بالاغسال منه كما لا يجوز شربه كثر ذلك الماء أو قل اللهم إلا أن يكون بحيث إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر فانه طاهر حينئذ ويجوز شربه كما يجوز التطهير به. وقال في بدايع الصنايع المجلد ١ ص ٧٢ انهم اختلفوا في تفسير الخلوص فاتفقت الروايات عن أصحابنا انه يعتبر الخلوص بالتحريك وهو انه ان كان بحال لو حرك طرف منه يتحرك الطرف الآخر فهو مما يخلص وان كان لا يتحرك فهو مما لا يخلص. وقد أورد في المحلي ص ١٤٣ على أبي حنيفة وأصحابه بأن الحركة في قولهم ان حرك طرفه لم يتحرك. بماذا تكون فليت شعري هل تكون باصبع طفل، أم بتبنة، أو بعود مغزل، أو بعوم عائم، أو بوقوع فيل، أو بحصاة صغيرة، أو بانهدام جرف؟! نحمد الله على السلامة من هذه التخاليط. (* ١) المروية في باب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.