التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
قاعدة الطهارة طهارته لقوله (ع) كل شئ نظيف (* ١) أو الماء كله طاهر (* ٢) حتى تعلم انه قذر. هذا وقد استدل على نجاسة الماء المذكور بوجوه: (الاول): التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. بناء على جوازه، كما ربما يظهر من الماتن في بعض (* ٣) الفروع، وان صرح في بعضها (* ٤) الآخر بعدم ابتنائه على التمسك بالعام في الشبهات المصداقية: بان يقال في المقام إن مقتضى عموم ما دل على انفعال القليل بملاقاة النجس نجاسة كل ماء قليل لاقته النجاسة، وقد خرج عنه القليل الذي له مادة، ولا ندري أن القليل في المقام من أفراد المخصص، وأن له مادة حتى لا ينفعل، أو انه باق تحت العموم ولا مادة له فينفعل بالملاقاة فنتمسك بعموم الدليل وبه نحكم بانفعاله. هذا. ولكنا قد قررنا في الاصول بطلان التمسك بالعام في الشبهات (* ١) كما في موثقة عمار المروية في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) كما في صحيحة حماد بن عثمان المروية في الباب ١ من أبواب الماء المطلق من الوسائل (* ٣) منشأ الظهور ملاحظة الفروع التي تبتني بظاهر ها على التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، أو يحتمل فيها ذلك، كما يجدها المتتبع في تضاعيف الكتاب ومنها مسألتنا هذه كما هو ظاهر. (* ٤) كما في مسألة ٥٠ من مسائل النكاح فيما إذا شك في امراة في انها من المحارم أو من غيرها، حيث قال: فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لامن باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، بل لاستفادة شرطية الجواز أو المحرمية أو نحو ذلك.