التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
وقد تحمل الرواية على ان السؤال فيها عن حكم الملاقي لاطراف العلم الاجمالي فان البوال والغسالة انما وقعا على قطعة من الارض لا على جميعها ولا يدري ان ما نزى على انائه هل نزى من القطعة النجسة أو من القطعة الطاهرة من الارض؟ وعليه فمدلول الرواية أجنبي عن محل الكلام بل انها تدل على ان الماء الملاقي لاحد طرفي العلم الاجمالي غير محكوم بالنجاسة. ولكن هذا الحمل بعيد غايته. فان ظاهر الرواية ان النزو انما هو من المكان النجس، لا انه يشك في انه نزى من النجس أو الطاهر فان ارادته تتوقف على مؤنة زائدة واضافة انه نزى من مكان لا يعلم أنه نجس أو طاهر. واطلاق السؤال والجواب وعدم اشتمالهما على الزيادة المذكورة يدفع هذا الاحتمال وكيف كان فالمناقشة في دلالة الرواية مما لا وجه له. وانما الاشكال كله في سندها لانها ضعيفة بمعلى بن محمد (* ١) لعدم ثبوت وثاقته فالاستدلال بها على التفصيل المذكور غير تام. وربما يستدل بها على عدم منجسية المتنجس مطلقا ولعلنا نتعرض لها عند التكلم على منجسية المتنجس ان شاء الله تعالى. (* ١) هكذا افاده مد ظله ولكنه عدل عن ذلك أخيرا وبنى على ان الرجل موثق لوقوعه في اسانيد كامل الزيارات ولا يقدح في ذلك ما ذكره النجاشي في ترجمته من انه مضطرب الحديث والمذهب لان معنى الاضطراب في الحديث ان رواياته مختلفة فمنها مالا يمكن الاخذ بمدلوله ومنها ما لا مانع من الاعتماد عليه، لا أن اضطرابه في نقله وحكايته إذا لا ينافي الاضطراب في الحديث وثاقته ولا يعارض به توثيق ابن قولويه.