التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
[ فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر من غير فرق [١] بين تساوي سطحها معع الخزانة، أو عدمه، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة بشرط كونها كرا، وان كانت أعلى وكان الاتصال بمثل (المزملة) ويجري هذا الحكم [٢] في غير الحمام أيضا، فإذا كان في المنبع الاعلى مقدار الكر أو ازيد، وكان تحته حوض صغير نجس، واتصل بالمنبع ] بيان ذلك: ان ماء الحياض إذا كان طاهرا في نفسه، وكان المجموع منه ومن الموجود في مادته بالغا حد الكر فهو ماء معتصم يكفي في دفع النجاسة عن نفسه فلا ينفعل بطروها عليه. وأما إذا كان ماء الحياض متنجسا فبلوغ المجموع منه ومن مادته كرا لا يكفي في الحكم بالاعتصام، فان بلوغ المجموع من النجس والطاهر كرا المعبر عنه بالمتمم كرا بنجس لا يكفي في تطهير النجس كما أسلفناه في محله، فيشترط في طهارة ماء الحياض لاجل اتصاله بمادته أن تكون المادة بالغة كرابنفسها، لما قدمناه من أن تطهير الماء النجس منحصر باتصاله بالكر الطاهر على الاظهر، أو بامتزاجه معه أيضا كما قيل، أو بنزول المطر عليه ونحوهما من أفراد الماء العاصم فيشرط بحسب الرفع ان تكون المادة بالغة حد الكر بنفسها. فما في المتن من الحكم بكفاية بلوغ المجموع من ماء الحياض والمادة حد الكر في الدفع، واعتبار بلوغ المادة إليه بنفسها في الرفع هو الصحيح.
[١] قد اتضح مما تلوناه عليك في المقام انه لا فرق في الحكم باعتصام ماء الحمام بين تساوي سطحي المادة وماء الحياض واختلافهما، وغاية الامر أن الحكم المذكور في صورة تساوى السطحين على طبق القاعدة، وفي صورة اختلافهما على خلافها، وانما التزمنا به لاجل الصحيحة المتقدمة.
[٢] وهل يختص الحكم المذكور أعني كفاية الاتصال بماء آخر مع