التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢١
في الصلاة، وهو في حيز المنع لجواز حمل النجس بل وحمل الميتة في الصلاة كما يأتي في محله فعدم البأس بحمل الفأرة في الصلاة لازم أعم لطهارتها. هذا مع الاغماض عن انصراف الفأرة إلى ما هو المتداول الكثير منها خارجا وهو الفأرة التي تلقيها الظبية في حياتها كما مر، فإذا لا تشمل الصحيحة لما يؤخذ من الميتة. وذهب كاشف اللثام إلى نجاسة مطلق الفأرة إلا الفأرة المأخوذة من المذكى فانها طاهرة كغيرها من اجزائه بخلاف ما اخذ من الميتة أو اسقطه الظبي حال حياته، واستدل على ذلك بصحيحة عبد الله بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمد (ع) بجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك؟ فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا (* ١) حيث دلت على ان الظبي إذا لم يكن ذكيا سواء أكان حيا أم ميتا ففي الصلاة في فأرة مسكه بأس، وليس هذا إلا لكون الفأرة ميتة نجسة. و (دعوى): أن المنع عن الصلاة في شئ أعم من نجاسته (وان كانت صحيحة) كما في الحرير وبععض أجزاء مالا يؤكل لحمه من الحيوان إلا ان المنع في المقام لا يحتمل استناده إلى غير النجاسة. والاستدلال بهذه الصحيحة على مدعى كاشف اللثام يبتني على أمرين: (أحدهما): ان يكون ضمير كان راجعا إلى الظبي. و (ثانيهما): ان يكون المذكى في قبال كل من الحي والميت لافي مقابل خصوص الميتة وكلاهما ممنوع. (أما الاول): فلانه لم يسبق ذكر من الظبي في الرواية فيحتمل رجوع الضمير إلى الفأره باعتبار انها مما مع المصلي فيصح تذكير الضمير بهذا الاعتبار والرواية على هذا تدل على ان الفأره قسمان: قسم طاهر (* ١) المروية في الباب ٤١ من أبواب لباس المصلي من الوسائل.