التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
الموضوع هو اتصاف الماء بالكرية عى نحو مفاد كان الناقصة. فان وجود الكرية في الماء هو بعينه اتصاف الماء بالكرية، لما عرفت من أن وجود العرض في نفسه عن وجوده لموضوعه. وأما إذا كان الدخيل في الموضوع. هو عدم العوض. كما هو الحال فيما إذا كان الخارج من العموم عنوانا وجوديا فان العام يتعنون حينئذ بوصف عدمي لا محالة، فلا موجب للالتزام بكون الدخيل في الموضوع هو العدم النعتي. وبيان ذلك ان ما أفاده من أن تركب الموضوع من العرض ومحله يستلزم أخذ الاتصاف بالعرض في موضوع الحكم، وان كان متينا لما قدمناه من أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه، إلا انه يختص بوجود العرض أعني العرض الوجدي واما العدمي فلا يأتي فيه ما ذكرناه. لان العدم لا وجود له حتى يقال ان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه فإذ تركب الموضوع من عدم العرض ومحله، فلا يستفاد منه في نفسه أن الاتصاف بالعدم ماخوذ في موضوع الحكم فانه أعم ويحتاج اعتباز الاتصاف به إلى مؤنة زائدة، فان قامت قرينة على اعتباره فهو، وإلا لما اعتبرنا في موضوع الحكم غير المحل وعدم العرض، ولو على نحو العدم المحمولي. فإذا ورد لا تكرم فساق العلماء، وضممناه إلى العام فيستفاد منهما ان موضوع وجوب الاكرام هو العالم الذي لا يكون فاسقا، لا العالم المتصف بعدم الفسق، لانه يحتاج إلى دليل وهو مفقود، وعليه فلا مانع من استصحاب عدم الاتصاف بالفسق الثابت قبل وجود زيد، إذ لم يكن الاتصاف قبل وجوده والآن كما كان. نعم لا يثبت بذلك الاتصاف بعدم الفسق، إلا انا في غنى عنه. فانه ليس بموضوع للاثر، وانما الاثر مترتب على العالم الذي