التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
الحدث مطلقا كان الحدث جنابة أو حيضا أو غيرهما بناء على أن قوله (و أشباهه) معطوف إلى الضمير المجرور، ولذا ذكرنا أنها أظهر من غيرها فان سائر الروايات على تقدير تماميتها تختص بالمستعمل في غسل الجنابة، والكلام في هذه الرواية يقع في موضعين: (أحدهما) في سندها. (ثانيهما): في دلالتها. (وأما الموضع الاول): فقد نوقش فيه بضعف الرواية لان في سندها أحمد بن هلال العبرتائي وقد طعن فيه من ليس من دأبه الخدشة في السند حيث أن الرجل نسب إلى الغلو تارة والى النصب اخرى وقال شيخنا الانصاري: (وبعدما بين المذهبين لعله يشهد بانه لم يكن له مذهب رأسا) وقد صدر عن العسكري (ع) اللعن في حقه (* ١) فهو ملعون زنديق فالرواية ساقطة عن الاعتبار هذا وقد تصدى شيخنا الانصاري (قده) لا بداء القرائن على ان الرواية موثقة وإن كان أحمد بن هلال ملعونا لا مذهب له. (* ١) عن الكشي في ما نقله عن القسم بن العلا انه خرج إليه: (قد كان أمرنا نفذ اليك في المتصنع بن هلال، لا رحمه الله بما قد علمت لم يزل لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا اذن منا ولا رضي، يستبد برأيه فيتحامى من ذنوب، لا يمضي من أمرنا اياه الا بما يهواه ويريد، أراده الله بذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمة الله وأمرناهم بلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله، ومن لا يبرأ منه، وأعلم الاسحاقي سلمه الله واهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر). المجلد ١ من تنقيح المقال ص ٩٩.