التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
ورد فيها الامر بالغسل بالماء، وتتبع الاخبار الواردة في مقامات مختلفة: ان الغسل لا بد وأن يكون بالماء، ولا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات وبها تقيد المطلقات، أعني ما دل على لزوم الغسل مطلقا، فنحملها على ارأدة الغسل بالماء، ولنذكر جملة من تلك الموارد. (ومنها): ما ورد في الاستنجاء بالاحجار (* ١) حيث حكم (ع) بكفاية الاحجار في التطهير من الغائط، ومنع عن كفايته في البول، وأمر بغسل مخرج البول بالماء، فلو كان غير الماء أيضا كافيا في تطهير المخرج لما كان وجه لحصره بالماء. و (منها): الموارد التي سئل فيها عن كيفة غسل الكوز والاناء إذا كان قذرا، حيث أمر (ع) بغسله ثلاث مرات (* ٢) يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، وهكذا ثلاث مرات. و (منها): أمره (ع) يغسل الثوب بالماء في المركن مرتين، وفي الماء الجاري مرة واحدة (* ٣). و (منها): أمره (ع) بتعفير الاناء أولا، ثم غسله بالماء (* ٤). (* ١) راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) المروية في الباب ٩ و ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل. (* ٢) ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) المروية في الباب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الباب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٤) كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) المروية في الباب ١٢ و ٧٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.