التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
كما رووا أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل خبثا (* ١) إذ لابد من حمل القلتين على الكر حتى لا تنافيها روايات الكر. ونظيرها من طرقنا ما ورد من أن الماء إذا كان أكثر من رواية لا ينجسه شئ (* ٢) هذا على أنهالو كانت موجودة في جوامعنا أيضا لم نكن نعتمد عليها لارسالها. نعم ذكروا في تأييد الرواية وتقويتها: أنها وان كانت مرسلة إلا أن صاحب السرائر ادعى الاجماع على نقلها، وانها مما رواه الموافق والمخالف وهذه شهادة منه على صحة الرواية سندا. ولا يخفى عليك أن هذه النسبة قد كذبها المحقق (قده) بقوله: إن كتب الحديث خالية عنه أصلا، حتى ان المخالفين لم يعلموا بها إلا ما يحكى عن ابن حي وهو زيدي منقطع المذهب وما رأيت شيئا أعجب من دعوى ابن ادريس اجماع المخالف والمؤالف على نقلها وصحتها. ولم يعمل على طبقها ولم ينقلها أحد من الموافق والمخالف. ومن هذا ظهر انا لو قلنا باعتبار الاجماعات المنقولة أيضا لا نقول باعتبار هذا الاجماع الذي نقله ابن ادريس فضلا عما إذا لم نقل باعتبارها كمالا نقول، لانها اخبارات حدسية، وعلى الجملة الرواية غير تامة من حيث السند. ثم لو تنزلنا وبنينا على صحة سندها أيضا لم يمكن الركون إليها، لانها معارضة بما دل على التجنب عن غسالة الحمام معللا بأن فيها غسالة (١) قد قدمنا نقلها عن المجلد الاول من سنن البيهقي ص ٢٦٠: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث (خبثا). (٢) رواها زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: وقال أبو جعفر (ع) إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ. الحديث. وهي مروية في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.)