التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
حيث لا موجب للحكم بالنجاسة في مفروض الكلام، فان المضاف النجس بعد ملاقاته الكر وقبل انقلاب الكر مضافا قد حكم عليه بالطهارة، لاستهلاكه في الكر. فإذا انقلب الكر إلى الاضافة فهو ماء مضاف لم يلاق نجسا، فلا وجه للحكم بنجاسته. (الصورة الثانية): ما إذا حصلت الاضافة قبل الاستهلاك على عكس الصورة المتقدمة، وقد حكم في المتن بنجاسة الكر في هذه الصورة، لانه خرج عن الاطلاق إلى الاضافة حين ملاقاته للمضاف النجس، وغير المطلق ينفعل بملاقاة النجاسة ولو كان بمقدار كر وهو ظاهر. ولا ينفع استهلاك المضاف بعد ذلك، إذ لم يرد عليه مطهر شرعي بعد نجاسته. وخروج الماء من الاضافة إلى الاطلاق ليس من أحد المطهرات شرعا، فهو ماء مطلق محكوم بالنجاسة على كل حال. (الصورة الثالثة): ما إذا حصلت الاضافة والاستهلاك في زمان واحد معا وذكر في المتن ان الحكم بطهارة الماء حينئذ لا يخلو عن وجه ولكنه مشكل والوجه الذي أشار إليه هو أن الماء في حال الملاقاة، وقبل استهلاك المضاف فيه ماء مطق معتصم، فلا وجه لا نفعاله. وأما بعد استهلاك المضاف فيه المساوق لانقلاب المطلق مضافا فلا مضاف نجس حتى يلاقي الماء وينجسه، لاستهلاكه في المطلق على الفرض. هذا. وقد أورد عليه شيخنا الاستاد (قده) في هامش العروة: بأن المضاف في كلا الشقين يستحيل ان يستهلك في الماء الملقى عليه وذكرنا نحن ايضا في تعليقتنا على الكتاب أن الصورة الثانية كالثالثة غير معقولة، ثم على تقدير امكان الصورتين فالماء محكوم بالنجاسة دون الطهارة. قلنا في المقام دعويان (احداهما): أن الصورتين مستحيلتان و (ثانيتهما): أن الحكم فيهما على تقدير امكانهما هو النجاسة دون الطهارة.