التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٢
وهي وإن كانت مذيلة بالجملة المتقدمة في أحدهما (* ١) وهي التي نقلها عنه صاحب الوسائل (قده) إلا أنها غير مذيلة بها في الموضع الآخر (* ٢) فراجع فهذا الوجه ساقط. (الرابع): صحيحة إسماعيل بن جابر قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) حين مات إبنه إسماعيل الاكبر فجعل يقبله وهو ميت فقلت: جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت، ومن مسه فعليه الغسل؟ فقال: أما بحرارته فلا بأس إنما ذاك إذا برد (* ٣) بتقريب أن ظاهر نفي البأس عن مس الميت قبل برده عدم ترتب أثر عليه من النجاسة ووجوب الغسل لعدم احتمال حرمة تقبيل الميت كحرمة الغيبة وقتل النفس قبل برده و (يرد عليه): أن الرواية ناظرة إلى نفي الباس من ناحية لزوم الغسل بالضم وهو الذي وقع مورد السئول في كلام السائل، ودلت على عدم وجوب الغسل بالضم قبل برده، ولا نظر لها إلى نفي نجاستة وعدم وجوب الغسل بالفتح بملاقاته وحالها حال غيرها من الاخبار الواردة في نفي وجوب الغسل بالضم بتقبيل الميت قبل برده كما في رواية عبد الله بن سنان (* ٤) عن أبي عبد الله (ع) قال في حديث وإن قبل الميت انسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل. (* ١) وهي التي أوردها في باب: الكلب يصيب الثوب والجسد وغيره مما يكره أن يمس شئ منه ص ١٩ عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن إبن محبوب عن إبن رئاب عن إبراهيم بن ميمون. (* ٢) أوردها في باب غسل من غسل الميت ومن مسه وهو حار ومن مسه وهو بارد ص ٤٤ - ٤٥ من عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابراهيم. (* ٣) و (* ٤) المرويتان في الباب من أبواب غسل المس من الوسائل.