التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٩
[ وكذا اللبن في الضرع [١] ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس، لكن الاحوك في اللبن الاجتناب، ] المذكورة إلا على سبيل الظن والتخمين، ونظن انها اسم لمجموع الظرف والمظروف، لانها لو لم تكن موضوعة بازائهما وقلنا باختصاصها للمظروف فحسب فما هو اللفظ الذي وضع لغة العرب بازاء ظرفه؟ ومن البعيد جدا ان لا يكون للظرف في لغة العرب اسم موضوع عليه. وكيف كان إذا لم ندر بما وضعت عليه لفظة الانفحة وشككنا في حكمها فلا مناص من الاخذ بالمقدار المتيقن منها وهو المظروف وما يلاصقه من داخل الجلدة فحسب دون خارجها وهو مشمول لادلة نجاسة الميتة وأجزائها. والاستدلال على طهارة الجلد بقاعدة الطهارة من غرائب الكلام لانه مع دلالة الدليل الاجتهادي على نجاسة الجلد لا يبقى مجال للتشبث بالاصل العملي. ومما ذكرناه في المقام يظهر اختصاص هذا الحكم بانفحة الحيوانات المحللة الاكل. لان الروايات بين ما ورد في خصوص ذلك وبين ما هو منصرف إليه، وأما ما لا يؤكل لحمه كانفحة الذئب ونحوه فلا دليل على طهارتها فلا محالة تبقى تحت عمومات نجاسة الميتة، وبذلك يحكم بنجاسة مظروفها لانه وان كان خارجا عن الميتة وأجزائها إلا أنه مايع قد لاقى الميتة فلا محالة يتنجس بها. اللبن في الضرع:
[١] لدلالة جملة من الاخبار المعتبرة على ذلك كما دلت بدلالتها الالتزامية على طهارة داخل الضرع أيضا لملاصقته اللبن أو أنه نجس ولكنه