التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨
كرشا بعد أكله العلف أو انها أسم لمجموع الظرف والمظروف؟ تظهر ثمرة الخلاف في الحكم بطهارتة كله من الظرف والمظروف على الاحتمالين الاخيرين. أما إذا كانت عبارة عن المجموع فلدلالة الاخبار الواردة في طهارة الانفحة. وأما إذا كانت عبارة عن الظرف فقط فلان المتكون في جوفها ليس من أجزاء الميتة ولا هو لاقى شيئا نجسا فلماذا يحكم بنجاسته؟ وهذا بخلاف ما إذا كانت عبارة عن المظروف فقط فانه لا يحكم حينئذ بطهارة ظرفها وجلدها. نعم الاخبار الواردة في طهارة الانفحة تدل بالدلالة الالتزامية على طهارة السطح الداخل من الجلد أيضا، لاتصاله بالانفحة، كما يمكن أن نلتزم بنجاسة داخل الجلد أيضا ولا نقول بنجاسة ملاقيه بمقتضى ما دل على طهارة المظروف. و (دعوى): انا لا نحتاج في اثبات طهارة المايع المظروف إلى التشبث بالاخبار، لانه أمر خارج عن الميتة وحاله حال البيضة فيحكم بطهارته حيث لا موجب لنجاسته. (مدفوعة): بان الامر وان كان كما ذكر إلا أن قياس المقام بالبيضة قياس مع الفارق فان المظروف من قبيل المايعات ولولا دلالة الروايات على طهارة ما يلاصقه من الجلد بالالتزام لتنجس بملاقاة الظرف لا محالة، لانه من أجزاء الميتة وهي نجسة بالذات ومع نجاستة المظروف لا يمكن الانتفاع به في شئ. مع أن الروايات الواردة في المقام بظاهرها بل بصراحة بعضها (* ١) دلت على ان الحكم بطهارة الانفحة انما هو لاجل أن ينتفع بها في الجبن هذا والصحيح في المقام ان يقال: أنه لا يسعنا تحقيق مفهوم اللفظة (* ١) وهي روابة أبي حمزة الثمالي المروية في الباب ٣٣ من أبواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.