التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٦
مع ملاقاتها للغائط وغيره من النجاسات ولم تثببت ملازمة ولا ارتكاز عرفي بين نجاسة الدم والبول والغائط في الخارج ونجاستها في الجوف، وحيث أن النجاسة تستفاد من الامر بغسلها، ولم يرد أمر بغسل البواطن فيستكشف من ذلك طهارتها. وعلى الجملة لا دليل على نجاسة البواطن بوجه، أو إذا قلنا بنجاستها فلا مناص من الالتزام بطهارتها بمجرد زوال عين النجس. (الصورة الثانية): أن تكون النجاسة خارجية وملاقيها من الاجزاء الداخلية كما إذا شرب مايعا متنجسا أو نجسا كالخمر فانه يلاقي الفم والحلق وغيرهما من الاجزاء الداخلية، وملاقي النجاسة في هذه الصورة أيضا محكوم بالطهارة، فان الاجزاء الداخلية لا تتنجس بملاقاه النجس الخارجي، وهذا من غير فرق بين أن تكون الاجزاء الداخلية محسوسة كداخل الفم والانف والاذن وغيرها أم لم تكن، والسر في ذلك ما تقدم في الصورة الاولى من أنه لا دليل على نجاسة الاعضاء الداخلية بملاقاة النجس، وعلى تقدير تسليمها لا مناص من من الالتزام بطهارتها بمجرد زوال العين عنها هذا مضافا إلى ما ورد من عدم نجاسة بصاق شارب الخمر (* ١) لان الفم لو كان يتنجس بالخمر كان = يغسل ما ظهر منه وغيرهما من الاخبار المروية في الباب ٢٤ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ١) كما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل يشرب الخمر فيبصق فاصاب ثوبي من بصاقه، قال ليس بشئ ونظيرها رواية الحسن بن موسى الحناط. المرويتان في الباب ٣٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.