التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
في الحدائق إلا أنه منع عن حمل أخبار النجاسة على التقية نظرا إلى أن الرواية ما لم تبتل بمعارض أقوى لم يجز حملها على التقية، ولا معارض لا خبار النجاسة في المقام. وما أفاده وان كان صحيحا في نفسه إلا أنه غير منطبق على المقام، لقيام سيرة الاصحاب وعلمائنا الاقدمين على طهارتها، وهي التي دعتنا إلى حمل أخبار النجاسة على التقية، وبهذا اعتمدنا في الحكم بعدم وجوب الاقامة في الصلاة، لان الاخبار وان كانت تقتضي وجوبها إلا أن سيرته أصحاب الائمة عليهم السلام وعلمائنا المتقدمين تكشف عن عدم وجوبها في الصلاة حيث انها لو كانت واجبة لظهر، ولعد من الواضحات والضروريات، لكثرة الابتلاء بها في كل يوم، ونفس عدم ظهوالحكم في أمثالها يكشف كشفا قطعيا عن عدمه. = نجاسة بول غير الآدمي من الحيوان فذهب ابو حنيفة والشافعي إلى انها كلها نجسة وقال قوم بطهارتها وقال آخرون بتبعية الابوال والارواث للحوم فما كان منها محرم الاكل كانت أبواله وأرواثه نجسه وما كان مأكول اللحم فابوالها وأرواثها طاهرة وبه قال مالك وفي البدايع ج ٥ ص ٣٧ في كتاب الذبائح لا تحل البغال والحمير عند عامة العلماء ويكره لحم الخيل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يكره وبه أخذ الشافعي وفي مجمع الانهر لشيخ زاده الحنفي ج ٣ ص ٥١٣ في الذبائح يحرم أكل لحوم الحمر الاهلية والبغال لانه متولد من الحمار فان كانت امه بقرة فلا يؤكل بلا خلاف وان كانت امه فرسا فعلى الخلاف في أكل لحم الفرس: فعلى هذا بول الحمير والبغال والفرس نجس لحرمة أكل لحمها والاخير وان كان مكروها عند أبي حنيفة إلا أنه يرى نجاسة الابوال كلها حسب كلماتهم المتقدمة.