التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢
(وأما الشق الثاني): فالحق فيه هو ما ذهب إليه صاحب الكفاية (قده) من وجوب الاجتناب عن الملاقي أيضا، وذلك لاتحاد زمان حدوث النجاسة بين الاناءين والملاقاة، فإذا علمنا بطرو نجاسة يوم الخميس إما على الملاقي والملاقى. وإما على الطرف الآخر فهو علم إجمالي أحد طرفيه مركب من أمرين، وطرفه الآخر متحد نظير العلم الاجمالي بنجاسة الاناء الكبير أو الاناءين الصغيرين، أو العلم بفوات صلاة الفجر أو صلاتي الظهرين. وأما اختلاف مرتبة الاصل في الملاقى والاصل الجاري في الملاقى فقد عرفت عدم الاعتبار به. (الصورة الثالثة): ما إذا حصلت الملاقاة قبل حدوث العلم الاجمالي، وكان العلم بها متأخرا عن حدوثه، كما إذا لا قى الثوب أحد الماءين يوم الاربعاء ولكنه لم يعلم بها، وحصل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما إجمالا يوم الخميس، وحصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة فهل يحكم بطهارة الملاقي في هذه الصورة؟ فيه خلاف بين الاصحاب ولها أيضا شقان. ((أحدهما): ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي متقدما على الملاقاة بحسب الزمان، وان كان الكاشف أعني العلم الاجمالي متأخرا عنهما، كما إذا لا قى الثوب أحد الماءين يوم الاربعاء، وعلمنا يوم الخميس بطرو نجاسة على أحدهما يوم الثلاثاء، وحصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة. و (ثانيهما): ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي متحدا مع الملاقاة