التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦
مقتضى تلك الاطلاقات الاكتفاء بالغسل مرة واحدة في تطهير أي متنجس من أي نجس. ويستفاد هذه الاطلاقات من الاوامر الواردة في غسل المتنجسات من دون تقييده بمرتين أو أكثر، واليك بعضها: (منها): صحيحة زرارة قال: قلت له أصاب ثوبي دم عارف أو غيره أو شي من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم أني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله. قلت: فاني لم أكن رايت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه، فلما صلت وجدته، قال: تغسله وتعيد. الحديث (* ١) حيث اشتملت عى الامر بغسل الثوب المتنجس من دون أن يقيده بمرتين أو أكثر. و (منها): موثقة عمار السابطي، عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة (* ٢) وقد دلت على أن الثوب إذا لم تحل فيه الصلاة لنجاسته لا لاجل مانع آخر ككونه مما لا يؤكل لحمه بقرينة قوله بعد ذلك: وليس يجد ماء يغسله يطهر بمطلق غسله من دون تقييده بمرتين أو أكثر. و (منها): ما عن أبي الحسن (ع) في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شي بعد المطر، فان أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله (* ٣) ومنها غير ذلك من الاخبار الواردة في أبواب النجاسات الآمرة بمطلق الغسل في تطهير المتنجسات يقف عليها المتتبع في تلك الابواب. هذا كله على أن القذارة (* ١) المروية في الباب ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ٤٥ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) المروية في الباب ٧٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.