التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
اخرى) إنما نحكم بطهارة اليد والمركن عند تطهير الثياب مثلا، لا نغسالهما بغسل الثوب، لا لاجل تبعيتهما للثوب في الطهارة إذ لا شاهد على الطهارة التبعية في المقام هذا كله في اليد والظرف. وأما طهرة يد الغاسل أو السدة والخرقة فسيأتي الكلام عليها في محله ان شاء الله. بقيت هناك شبهة وهي ان مقتضى صحيحة محمد بن مسلم (* ١) كفاية غسل المتنجس بالبول في الركن مرتين في تطهيره، ومقتضى ما قدمناه هو الحكم بطهارة المركن أيضا، لا نغساله بغسل الثوب فيه مرتين، مع ان الحكم بطهارة مثله لا يستقيم إلا على القول بالتبعية، فان الوجه في طهارته لو كان هو انغساله يغسل الثوب فيه لم يمكن الحكم بطهارته بمجرد غسله مرتين. لان المركن من قبيل الاواني، وهي لا تطهر إلا بغسلها ثلاث مرات على ما نطقت به موثقة عمار (* ٢) فالحكم بطهارته بغسل الثوب فيه مرتين لا وجه له غير القول بطهارته بتبع طهارة الثوب. و (يدفعها): ان الآنية في لغة العرب عبارة عن الظروف المستعملة في خصوص الاكل والشرب أو فيما هو مقدمة لهما كالقدر، ولم يظهر لنا مرادفها في الفارسية وليس معناها مطلق الظروف، وعليه فلا يعتبر في تطهير المركن غسله ثلاث مرات، لا ختصاص ذلك بالآنية. بل وكذلك الحال في ما ورد من النهي عن استعمال أواني الذهب والفضة، فان الحرمة مختصة بما هو معد للا كل والشرب أو لما هو مقدمة لهما، ولا تعم مطلق (* ١) المروية في الباب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.