التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
(منها: رواية عبد الله بن سنان المتقدمة (* ١) حيث دلت على أن الماء الذي غسل به الثوب أو اغتسل فيه من الجنابة لا يصح استعماله في الوضوء وأشباهه، فلو كانت الغسالة طاهرة لم يكن وجه لمنع استعمالها في الوضوء. وترد هذا الاستدلال جهتان: (احداهما): ضعف سندها كما تقدم، و (ثانيتهما): المناقشة في دلالتها: وذلك لان المنع فيها من استعمال الغسالة في رفع الحدث حكم تعبدي وغير مستند إلى نجاستها. ومن هنا التزم جمع بطهارة ماء الاستنجاء ومنعوا عن استعماله في رفع الحدث فلا دلالة للرواية على نجاسة الغسالة بوجه. هذا غاية ما يمكن ان يقال في المنع عن دلالة الرواية على نجاسة الغسالة إلا ان الصحيح ان دلالة الرواية غير قابلة للمناقشة فيما نحن فيه كما اتضح في التكلم على الماء المستعمل في الاستنجاء في رفع الحدث الاكبر أو الخبث فالصحيح في المنع عن الاستدلال بالرواية هي الجهة الاولى فقط اعني ضعفها بحسب السند. و (منها): ما عن العيص بن القاسم، قال سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء، فقال: ان كان من بول، أو قذر، فيغسل ما أصابه (* ٢) وقد رواها في الوسائل عن الشهيد في الذكرى وعن المحقق في المعتبر، ونقلها صاحب الحدائق عن الشيخ في الخلاف، وكأنه الاصل فيها ومع هذا لم يسندها في الوسائل إلى الشيخ. ثم ان للرواية ذيلا وهو (وان كان وضوء الصلاة فلا يضره) ولكن لم يثبت كونه من الرواية ومن هنا لم ينقله صاحب الوسائل (قده) وأسنده في الحدائق إلى بعضهم قائلا (وزاد بعضهم في آخر هذه الرواية. الخ) (* ١) و (* ٢) المرويتان في الباب ٩ من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل.