التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
والشهيدان والمحقق ونفس العلامة وغيرهم من أجلاء الاصحاب ومحققيهم فماذا يفيد عمل أربعة من الاصحاب في مقابل عمل هؤلاء الاكابر؟! وعلى الجملة ان المقام ليس من صغريات كبرى انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على تقدير صحة الكبرى في نفسها. و (أما ثانيا): فلانه لم يعلم ان عمل الصدوقين بالرواية لا جل توثيقهما لاحمد بن هلال، لانا نحتمل لو لم نظن أن يكون ذلك ناشئا عن بنائهما على حجية كل رواية رواها إمامي لم يظهر منه فسق، أعني العمل باصالة العدالة في كل مسلم إمامي، وقد اعتقدا ان الرجل إمامي لان سعد بن عبد الله لا يروي عن غير الامامي، وهذا هو الذي احتملناه فيما ذكره الصدوق (ره) في صدر كتابه (من لا يحضره الفقيه) من أني إنما أورد في هذا الكتاب ما هو حجة بيني وبين ربي، وفسرناه بأنه التزم أن يورد في كتابه ما رواه كل إمامي لم يظهر منه فسق، لانه الحجة على عقيدته، والمتحصل أن الرواية ضعيفة جدا ولا يمكن أن يعتمد عليها بوجه (* ١) هذا كله في الموضع الاول. وأما الموضع الثاني أعني به البحث عن دلالة الرواية فملخص الكلام فيه ان دلالة الرواية كسندها قاصرة. وذلك لان قوله (ع) الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة. وإن كان مطلقا في نفسه من جهة طهارة الثوب ونجاسته، ومن طهارة بدن الرجل ونجاسته (* ١) وقد عدل عن ذلك - أخيرا - سيدنا الاستاذ أدام الله أضلاله وبنى على وثاقة الرجل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ولبعض الوجوه الاخر التي تعرض لها في محلها وعدم منافاة رميه بالنصب والغلو واستظهار كونه ممن لا دين له وكذا الذم واللعن الواردين في حقه مع الوثاقة في النقل كما لعله ظاهر. فان الوثاقة هي المدار في الحجية والاعتبار دون العدالة والايمان ولم يرد في حقه ما ينافي الوثاقة فلاحظ.