التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
القسم الاول من الماء المستعمل لا ينبغي الاشكال في طهارة الماء المستعمل في رفع الحدث الاصغر، وجواز استعماله في الوضوء والغسل ثانيا، لاطلاقات طهارة الماء، ومطهريته، ولما ورد في ذيل رواية أحمد بن هلال الآتية حيث قال: وأما الماء الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به (* ١) ولما ورد في بعض الاخبار من أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤن به (* ٢) إلى غيره ذلك من الاخبار، وعلى الجملة أن طهارة المستعمل في الوضوء من ضروريات الفقه بل قيل انها من ضروريات المذهب. نعم نسب إلى أبي حنيفة (* ٣) القول بنجاسته نجاسة مغلظة (تارة) ومخففة (اخرى) وان حكي عنه القول بطهارته أيضا، إلا ان الحكاية ضعيفة، والذي نقله ابن حزم وغيره عنه (* ٤) هو القول بنجاسته نجاسة مغلظة أو مخففة، وهو عجيب غايته، فانه لا مسوغ للقول بنجاسته فضلا عن الحكم بغلظتها أو بخفتها. وربما فصل بين ما إذا كان الماء المستعمل (* ١) المروية في الباب ٨ و ٩ من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ٨ من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل. (* ٣) نقله عنه في المحلى جلد ١ ص ١٨٥ وص ١٤٧ على ما قدمنا حكايته وحكاية غيره من أقوال العامة في تعليقة ص ١٥٨ - ١٥٩. (* ٤) قدمنا نقله عن ابن حزم في المحلى جلد ١ ص ١٨٥ و ١٤١ كما نقلناه عن عمدة القاري جلد ١ ص ٨٢٢ في تعليقة ص ١٥٨ فراجع.