التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
فلا يثبت بها اعتبارها في غيرها. (مدفوعة): بأن موردها خصوص الموضوعات التي لها أحكام حيث وردت في ثوب يشك في كونه ملكا للبايع أو مغصوبا، وفي عبد لا يدرى انه حر أو رق وفي امرأة يشك في انها أجنبية أو من المحارم، وكل ذلك من الموضوعات التي يترتب عليها أحكام، وعلى الجملة ان الرواية تقتضي حجية البينة في الموضوعات ويؤيدها رواية عبد الله بن سليمان الواردة في الجبن: كل شئ حلال حتى بجيئك شاهدان يشهدان عندك ان فيه ميتة (* ١) وموردها الجبن الذي يشك في حرمة أكله إلا انها ضعيفة السند ومن هنا جعلناها مؤيدة للمدعى. ولا يخفى عليك ضعف هذا الاستدلال وذلك: لان الرواية وان عبر عنها في كلام شيخنا الانصاري (قده) بالموثقة إلا انا راجعنا إلى حالها فوجدناها ضعيفة (* ٢) حيث لم يوثق مسعدة في الرجال، بل قد ضعفه المجلسي والعلامة وغيرهما. نعم ذكروا في مدحه ان رواياته غير مضطرب المتن، وان مضامينها موجودة في سائر الموثقات ولكن شيئا من ذلك لا يدل على وثاقه الرجل، فهو ضعيف على كل حال ولا يعتمد على مثلها في استنباط الحكم الشرعي، وعليه فلا دليل على اعتبار البينة (* ١) المروية في الباب ٦١ من أبواب الاطعمة المباحة من الوسائل (* ٢) الامر وان كان كما قررناه إلا ان الرجل ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات وقد بنى اخيرا سيدنا الاستاذ - دام ظله - على وثاقة الرواة الواقعين في اسانيد الكتاب المذكور ومن هنا عدل عن تضعيف الرجل وبنى على وثاقته إذا فالرواية موثقة.