التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
أذرع أو اكثر. ومنها ما اشتمل على نجاسة البئر أيضا بتقاربها من البالوعة. أما الطائفة الاولى: فهي لا تدل على نجاسة ماء البئر بالملاقاة وانما اعتبر التباعد بينه وبين البالوعة تحفظا على نظافة مائها وذلك بقرينية طائفتين من الاخبار. (احداهما) ما دل على عدم انفعال البئر بالملاقاة. و (ثانيهما): ما دل على أن تقارب البالوعة من البئر لا يوجب كراهة الوضوء ولا الشرب من مائها وهي صحيحة محمد بن القاسم عن أبي الحسن (ع) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع، وأقل، وأكثر، يتوضأ منها: قال: ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء (* ١) فهاتان الطائفتان قرينتان على حمل هذه الطائفة من اخبار تباعد البئر والبالوعة على التنزه من الاقذار، والتحفظ على النظافة التي ندب إليها في الشرع واهتم بها الشارع المقدس، ولاجل هذا الاهتمام حكم بلزوم التباعد بينهما بمقدار ثلاثة أذرع أو سبعة حيث أن عروق الارض متصلة والقذارة تسري من بعضها إلى بعض فالاستدل بهذه الطائفة على انفعال البئر ساقط. وأما الطائفة الثانية: فهي صحيحة زرارة. (ومحمد بن مسلم، وأبي بصير كلهم قالوا: قلنا لهه: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قال: فقال: ان كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاث أذرع، أو أربعة، لم ينجس ذلك شئ وان كان أقل من ذلك نجسها (* ٢). وهي كما ترى صريحة في نجاسة البئر بتقاربها من البالوعة فيما إذا لم يكن بينهما قدر ثلاث أذرع أو اربعة. ) (* ١) المروية في الباب ١٤ و ٢٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ٢٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.