التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
[ بمثل (المزملة) يطهر، وكذا لو غسل فيه شئ نجس، فانه يطهر مع الاتصال المذكور. ] اختلاف سطحي المائين بماء الحمام ولا يتعدى عنه إلى غيره؟ ليس في شئ من الصحيحة المتقدمة، ولا في رواية بكر بن حبيب على تقدير اعتبارها ما يمكن به التعدي إلى سائر الموارد، فان الصحيحة دلت على أن ماء الحمام بمنزلة الجارى، واشتملت رواية بكر على أنه لا بأس بماء الحمام إذا كان له مادة، وهما كما ترى مختصتان بماء الحمام. وأما ما في شذرات المحقق الخراساني (قده) من الاستدلال في التعدي عن ماء الحمام إلى سائر الموارد بما ورد في بعض روايات الباب من تعليل الحكم بطهارة ماء الحمام بقوله (لان له مادة) (* ١) فيتعدى بعمومه إلى كل ماء قليل متصل بمادته بمثل المزملة ونحوها. فهو من عجائب ما صدر منه (قده)، لان التعليل المدعى مما لم نقف على عين منه ولا أثر في شئ من رواياتنا: صحيحها وضعيفها، ولم ندر من أين جاء به (قدس سره). نعم يمكن أن يستدل عليه أي على التعدي بأن الحكم إذا ورد على موضوع معين مخصوص فهو وإن كان يمنع عن اسرائه إلى غيره من الموضوعات لانه قياس. إلا أن الاسئلة والاجوبة ربما تدلان على عدم اختصاص الحكم بمورد دون مورد ومقامنا هذا من هذا القبيل، لما أسلفناه من ان الوجه في السؤال عن ماء الحمام ليس هو احتمال خصوصية لاستقرار الماء في الحمام أعني الخزانة والحياض الصغار الواقعتين تحت القباب بشكل خاص المشتملين (* ١) نقله أدام الله أظلاله عن بعض مشايخه المحققين قدس الله أسرارهم وهذا وأن لم نعثر عليه في الشذرات المطبوعة ألا أن مقتضى ما نقله المحقق المتقدم ذكره أنه كان موجودا في النسخة المخطوطة الاصلية وقد اسقط عنها لدى الطبع أو انه نقله عن مجلس بحثه والله العالم بحقيقة الحال.